مؤسسة آل البيت ( ع )

182

مجلة تراثنا

كتاب " الليل والنهار " لابن فارس بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين . سألني فتى من أهل الجبل - جبل الماهين - أن أثبت له ورقات في ذكر الليل والنهار ، وما يصلح أن يفضل به أحدهما على الآخر ويسوى ، فارتجلت كتيبي هذا مسعفا له به . فأول ذلك قول صاحب الليل : إن الله جل وعز قال : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) ( 1 ) وقال في مفتتح سورة [ الليل ] : ( والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى ) ( 2 ) فبدأ بذكر الليل ثم أعقبه بالنهار ، وفي التقديم على أي حال كان ما فيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قدموا قريشا ولا تقدموها " ( 3 ) . فبين فضيلة التقديم ، وقال جل ثناؤه : ( جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ) ( 4 ) ، وقال تبارك اسمه : ( وهو الذي جعل الليل والنهار آيتين ) ( 5 ) ، وقال جل ثناؤه : ( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا ) ( 6 ) . وذلك كثير في أي من القرآن كثيرة .

--> ( 1 ) الإسراء 17 : 12 . ( 2 ) الليل 92 : 1 و 2 . ( 3 ) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 12 : 22 ، من ثلاث طرق . ( 4 ) يونس 10 : 67 . ( 5 ) كذا . ( 6 ) القصص 28 : 71 .